7 صافرات عربية شاركت.. لماذا اكتفى الطريس بلوحة التبديلات؟
في الوقت الذي دوّت حينها صوت صافرة سبعة حكام عرب داخل ملاعب كأس العالم 2026، بقت صافرة السعودي خالد الطريس صامتة، مكتفيًا بمهام الحكم الرابع.
واقتصر دور الطريس خلال مشاركته المونديالية على حمل لوحة التبديلات، ومواجهة اعتراضات المدربين المزعجة التي لا تتوقف على الدكة، ومحاولة ضبط اللاعبين في محيط مقاعد البدلاء.
ليبقى التساؤل الذي يشغل الشارع الرياضي السعودي: «لماذا اكتفى الطريس بهذه المهمة؟».
وتأتي عدة تفسيرات لغياب الحكم السعودي التام عن المستطيل الأخضر، أبرزها المعادلة المعقدة في الاتحاد الدولي «فيفا»، إذ يحرص على توزيع المباريات بين حكام مختلف القارات.
وقبل البطولة يعمل «فيفا» على فحص الحكام لياقيًا، ووضعهم أيضًا في اختبارات فنية أمام قرارات جدلية.
ويأتي تفسير آخر يرجح وجود حكام آسيويين حصلوا على تقييم أعلى أو يملكون خبرة أكبر في البطولات الدولية.
وبخلاف الطريس، شارك 7 حكام عرب في المونديال، يتقدمهم المصري أمين عمر الذي دوّن اسمه في صفحات تاريخ كأس العالم 2026 الجارية بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعد أن أصبح أول حكم يقود مباراة في النسخة الجارية.
وقاد الحكم المصري مواجهة التشيك وكوريا الجنوبية التي انتهت بفوز الأخير 2-1، كما تُصنَّف هذه المباراة الثانية في جدول المونديال الذي انطلق 11 يونيو الماضي.
وشهد الحكم المصري على أحد أهم اللحظات التاريخية بالمونديال بعد أن أدار انتصار الأرجنتين أمام النمسا 2-0، وتربع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي على عرش هدافي المونديال.
ولم يتوقف الحضور العربي على عمر، إذ تجدد مع الجزائري مصطفى غربال بضبطه مواجهة إسكتلندا وهايتي.
وعادت صافرة غربال إلى ساحة المونديال مجددًا بعد أن أدار مواجهة جديدة جمعت الولايات المتحدة وتركيا، وكسبها الأخير 3-2.
وسجل الحكم المغربي جلال جياد اسمه في قائمة العرب المونديالية بوصفه ثالث الحاضرين، بعد أن شهد اكتساح ألمانيا 7-1 أمام كوراساو التي تسجل حضورها الأول في العرس الكروي الأكبر.
ولم يقتصر حضور الحكم المغربي على مواجهة ألمانيا، إذ أدار بعدها مواجهة شهدت الظهور الاستثنائي للأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، بتسجيله ثنائية أمام أوزبكستان في انتصار بلاده بخماسية نظيفة.
وعاد الحكم ذاته إلى ضبط مواجهات الألمان، لكن هذه المرة كان شاهدًا على دموعهم بعد الخروج أمام باراجواي بركلات الترجيح في دور الـ32.
وكان للحكم الإماراتي عمر العلي نصيب من المونديال، على الرغم من إخفاق منتخب بلاده في التأهل، بعد إدارته ليلة أول انتصار مصري في المونديال تاريخيًا بفوزها أمام نيوزيلندا 3-1.
وشارك الأردني أدهم مخادمة في ثلاث مواجهات مونديالية، منها بلجيكا ونيوزيلندا، إضافة إلى إسبانيا والرأس الأخضر، وأخيرًا اللقاء الأهم بين إنجلترا والكونغو الديمقراطية لحساب دور الـ32.
ومن بين الحكام الذين سجلوا ظهورهم في المحفل الكروي الأهم القطري عبدالرحمن الجاسم، بقيادة مواجهة البرتغال والكونغو التي انتهت بالتعادل.
وأكمل مهمته التحكيمية بعد أن أدار مواجهة إنجلترا حينما انتصرت أمام بنما 2-0.
ومن بين الحكام العرب الذين سجلوا حضورًا في المونديال، الموريتاني دحان بيده في مواجهة الأردن والنمسا.
ليتجدد بهذه الأرقام الحاضرة غياب الطريس عن أي مباراة مونديالية تضمن له مشاركة عالمية فعالة من داخل الملعب.