الجدل على أمر «ما» لا ينتهي بتغير «الحقيقة» مهما طال أو صال وجال، أو خالطه تشويش أو تضليل، كذلك كان ما دار حول «تملك» الملياردير الأمير الوليد بن طلال لنادي الهلال السعودي بما نسبته 70% من خلال شركته «المملكة القابضة»، خطوة اعتاد عليها أثرياء العالم أشرعت لها رؤية السعودية 2030 الباب، ورعاها عرابها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان طالت كل مناحي التنمية والتطوير، وفي قلبها الرياضة «القوة الناعمة» الأكثر حضورًا وتأثيرًا.
وضع الوليد بن طلال نادي الهلال على خارطة الاستثمار العالمي، بدلًا من أن يوضع اسمه على قائمة المستثمرين في أوروبا، وهو ملمح يمكن له أن يزيد من الاهتمام العالمي بالرياضة السعودية أندية ورياضيين ومؤسسات بما يشبه الهندسة العكسية «صنع منتج مشابه يؤدي نفس الغرض»، كما يمكن له أن يمثل «نموذجًا» يسترشد به رجال الأعمال السعوديين، «لتملك» مماثل للأندية الأخرى.
كان بما يقرب من الاستحالة أن تسلم المؤسسة الرياضية الحكومية أنديتها لجهات استثمارية، هذه الخطوة شكلت جسر التحول لما كان المشروع الحلم «الخصخصة»، وأن يبدأ الانتقال بوتيرة أسرع مما ظنناه منذ استحواذ الصندوق الاستثماري السيادي على الأندية الأربعة الأشهر «الاتحاد والأهلي والنصر والهلال»، وإن سارعت شركة أرامكو، وهيئة تطوير الدرعية والعلا، وشركة نيوم لأخذ حصتها بواقع أربعة أندية أخرى، ويسجل نادي الخلود نفسه كأول نادٍ سعودي يتملكه مستثمر أجنبي الأمريكي بن هاربورج.
خرج مؤسس الهلال الشيخ عبد الرحمن بن سعيد من المقر الطيني الذي كان يحتضن نادي الهلال في حي الظهيرة نهاية الخمسينيات الميلادية ليلتقي ثلاثة من الأمراء الكبار استقلوا سيارة واحدة بالكاد استوعبتها «السكة» المؤدية للمقر، كان أحدهم الأمير طلال بن عبد العزيز رحمهم الله جميعًا ليطمئنهم على أوضاع «الفريق» ويتلقى منهم الدعم المعنوي والمادي، عقود طوت معها ماض التأسيس بمصاعبه وتحدياته، مهد لعقود امتدت كان الهلال فيها واحدًا من أهم كبار أندية البلاد تتوارثه رجال التأسيس، ومن عاصرهم من العشاق الذين زرعوا حبه وحصدوا مجده، هم يعيشون نفسهم وأجيالهم «اليوم» النقلة النوعية التي تختلف عما سبقها كليًا، هم نفسهم من حملوا الهلال على أكتافهم جيلًا بعد جيل بذات الحب المغموس في شغاف القلب، بنفس الساعد الذي يسند، والعزيمة التي لا تلين.
أحد هؤلاء الوليد بن طلال من العاشق إلى المالك عبرا جسرًا من الانتماء والاحتضان والمساندة، وبذل المال عقودًا من الزمن، يقول عن نفسه «لا أعتقد أنني سأتقاعد إنني أسعى إلى النجاح ولن أتقاعد إطلاقًا» جاء هذا في سيرته التي ضمها كتاب «الوليد» الذي أعده الصحافي ريز خان وصدرت طبعته الأولى 2005 عن الدار العربية للعلوم، وهو ما يفعله مع الهلال حتى بعد عقد ونصف من صدور «الكتاب» ليس بالنهم والشغف فحسب ولكن بقيمة الإيمان بعبور الجسور تلبية لما تمليه المرحلة وتغير العصر، ونبه إليها ريز خان بقوله «تكتسب كلمة الجسر» أهمية كبرى لدى الأمير فيما يخطو نحو ما يبدو مرحلة جديدة من حياته، لقد شارف نصف قرن حافل ومجز على الاكتمال دون أن تبدر إشارة تدل على تباطئ سرعته، ويبدو أنه سيكون من الممتع مشاهدة العقود المثيرة القادمة.
إن ما ينتظر أنديتنا اليوم ليست حالة «تطور»، بل ما يشبه إزاحة «جبل حاجز مجرد تخيل تحريكه مستحيلًا»، فكيف حدث ذلك وما الذي يمكن له أن يحقق؟، وما علينا أن نقوم به من دور للمساهمة، والمشاركة في صناعة المستقبل الجديد هذا؟ انضمام الاتحاد والأهلي والنصر قريبًا إلى الأندية «المملوكة» لجهات استثمارية رجال أعمال أو كيانات أو عشاق بحصة الـ 70% كمرحلة أولى كما هو حال الهلال، هو تغير تاريخي في مفهوم النادي والنظرة إليه، وانتظار ما يكون عليه خلال سنوات، مدى تأثره وتأثيره على المستوى الرياضي والتجاري والجماهيري، كيف تتعامل معه أوساط الإعلام والجمهور والمجتمع؟.
نجاح تحول الأندية الأوروبية من كيانات رياضية عادية إلى عملاق اقتصادي فاعل ومؤثر في الناتج المحلي، دون افتقادها لقيمتها الرياضية، وهويتها مع ازدياد شعبيتها، وخلق سوق اقتصادي بمنتجاتها مسنودًا ببطولاتها ونجومها، يحتاج منا إلى دراسته وفهمه والعمل بما يناسبنا منه، وهو أمر حتى ينجح هناك حاجة إلى إشراك الجميع في صنعه، هذا يتحقق بالشفافية، والمساندة، والنقاش، والنقد وحرية التشجيع مع ضبط قنواته، وحرية التعبير مع مراقبة مساراته.
وضع الوليد بن طلال نادي الهلال على خارطة الاستثمار العالمي، بدلًا من أن يوضع اسمه على قائمة المستثمرين في أوروبا، وهو ملمح يمكن له أن يزيد من الاهتمام العالمي بالرياضة السعودية أندية ورياضيين ومؤسسات بما يشبه الهندسة العكسية «صنع منتج مشابه يؤدي نفس الغرض»، كما يمكن له أن يمثل «نموذجًا» يسترشد به رجال الأعمال السعوديين، «لتملك» مماثل للأندية الأخرى.
كان بما يقرب من الاستحالة أن تسلم المؤسسة الرياضية الحكومية أنديتها لجهات استثمارية، هذه الخطوة شكلت جسر التحول لما كان المشروع الحلم «الخصخصة»، وأن يبدأ الانتقال بوتيرة أسرع مما ظنناه منذ استحواذ الصندوق الاستثماري السيادي على الأندية الأربعة الأشهر «الاتحاد والأهلي والنصر والهلال»، وإن سارعت شركة أرامكو، وهيئة تطوير الدرعية والعلا، وشركة نيوم لأخذ حصتها بواقع أربعة أندية أخرى، ويسجل نادي الخلود نفسه كأول نادٍ سعودي يتملكه مستثمر أجنبي الأمريكي بن هاربورج.
خرج مؤسس الهلال الشيخ عبد الرحمن بن سعيد من المقر الطيني الذي كان يحتضن نادي الهلال في حي الظهيرة نهاية الخمسينيات الميلادية ليلتقي ثلاثة من الأمراء الكبار استقلوا سيارة واحدة بالكاد استوعبتها «السكة» المؤدية للمقر، كان أحدهم الأمير طلال بن عبد العزيز رحمهم الله جميعًا ليطمئنهم على أوضاع «الفريق» ويتلقى منهم الدعم المعنوي والمادي، عقود طوت معها ماض التأسيس بمصاعبه وتحدياته، مهد لعقود امتدت كان الهلال فيها واحدًا من أهم كبار أندية البلاد تتوارثه رجال التأسيس، ومن عاصرهم من العشاق الذين زرعوا حبه وحصدوا مجده، هم يعيشون نفسهم وأجيالهم «اليوم» النقلة النوعية التي تختلف عما سبقها كليًا، هم نفسهم من حملوا الهلال على أكتافهم جيلًا بعد جيل بذات الحب المغموس في شغاف القلب، بنفس الساعد الذي يسند، والعزيمة التي لا تلين.
أحد هؤلاء الوليد بن طلال من العاشق إلى المالك عبرا جسرًا من الانتماء والاحتضان والمساندة، وبذل المال عقودًا من الزمن، يقول عن نفسه «لا أعتقد أنني سأتقاعد إنني أسعى إلى النجاح ولن أتقاعد إطلاقًا» جاء هذا في سيرته التي ضمها كتاب «الوليد» الذي أعده الصحافي ريز خان وصدرت طبعته الأولى 2005 عن الدار العربية للعلوم، وهو ما يفعله مع الهلال حتى بعد عقد ونصف من صدور «الكتاب» ليس بالنهم والشغف فحسب ولكن بقيمة الإيمان بعبور الجسور تلبية لما تمليه المرحلة وتغير العصر، ونبه إليها ريز خان بقوله «تكتسب كلمة الجسر» أهمية كبرى لدى الأمير فيما يخطو نحو ما يبدو مرحلة جديدة من حياته، لقد شارف نصف قرن حافل ومجز على الاكتمال دون أن تبدر إشارة تدل على تباطئ سرعته، ويبدو أنه سيكون من الممتع مشاهدة العقود المثيرة القادمة.
إن ما ينتظر أنديتنا اليوم ليست حالة «تطور»، بل ما يشبه إزاحة «جبل حاجز مجرد تخيل تحريكه مستحيلًا»، فكيف حدث ذلك وما الذي يمكن له أن يحقق؟، وما علينا أن نقوم به من دور للمساهمة، والمشاركة في صناعة المستقبل الجديد هذا؟ انضمام الاتحاد والأهلي والنصر قريبًا إلى الأندية «المملوكة» لجهات استثمارية رجال أعمال أو كيانات أو عشاق بحصة الـ 70% كمرحلة أولى كما هو حال الهلال، هو تغير تاريخي في مفهوم النادي والنظرة إليه، وانتظار ما يكون عليه خلال سنوات، مدى تأثره وتأثيره على المستوى الرياضي والتجاري والجماهيري، كيف تتعامل معه أوساط الإعلام والجمهور والمجتمع؟.
نجاح تحول الأندية الأوروبية من كيانات رياضية عادية إلى عملاق اقتصادي فاعل ومؤثر في الناتج المحلي، دون افتقادها لقيمتها الرياضية، وهويتها مع ازدياد شعبيتها، وخلق سوق اقتصادي بمنتجاتها مسنودًا ببطولاتها ونجومها، يحتاج منا إلى دراسته وفهمه والعمل بما يناسبنا منه، وهو أمر حتى ينجح هناك حاجة إلى إشراك الجميع في صنعه، هذا يتحقق بالشفافية، والمساندة، والنقاش، والنقد وحرية التشجيع مع ضبط قنواته، وحرية التعبير مع مراقبة مساراته.
